الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

182

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

كصحيحتي الوسائل عن قرب الإسناد عن حماد عنه ( ع ) ونحوهما روايات العياشي ورواية الدر المنثور عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير . وذكر اللَّه هو التكبير كما في صحيحتي محمد ومنصور المشار إليهما . وصورته المتفق عليها بين المسلمين كما ذكره في التبيان . اللَّه أكبر . اللَّه أكبر لا اله الا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر وللَّه الحمد . وزاد أصحابنا تبعا للروايات عن أئمتهم أهل البيت وجمعا بينها . اللَّه أكبر على ما هدانا والحمد للَّه على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام . وهو مستحب على المشهور لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه الكاظم قال سألته عن التكبير في أيام التشريق أواجب أو لا قال ( ع ) مستحب وان نسي فلا شئ عليه فالأمر في الآية للاستحباب . ووقته بعد كل فريضة من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الصبح من اليوم الثالث عشر . فيكون خمسة عشر تكبيرا ولمن ينفر بالنفر الأول بعد الزوال فيكون عشر مرات . واختلف كلام الفقهاء من الجمهور في عدده ولكن مالكا والشافعي في أحد أقواله وافقا أصحابنا * ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي ) * ضمن * ( يَوْمَيْنِ ) * من تعجل الدين اي تعجل مقامه بمنى في ضمن يومين بتعجل غايته فنفر النفر الأول . ولو كان بمعنى استعجل وعجل أو للمطاوعة كما في الكشاف لدلت الآية على جواز النفر في اليوم الأول منها أيضا وهو باطل بإجماع المسلمين . ولأجل جعل التعجل في ضمن يومين اشترط أصحابنا وفقهاء أهل السنة الا أبا حنيفة وأصحابه كونه قبل الغروب من اليوم الثاني فلو امسى حرم عليه النفر الأول * ( فَلا إِثْمَ عَلَيْه ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ) * لهذه الجملة ظاهر لا حاجة إلى بيانه لأن في رواية الكافي عن إسماعيل بن نجيح رد عليه ولأن الأحاديث عن الفريقين جاءت على خلافه وهو ان المراد غفرت ذنوبه . منها صحيحة الحلبي في قوله تعالى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ وصحيحة عبد الأعلى ورواية ابن عيينة ورواية ابن نجيح ورواية العياشي عن معاوية ابن عمار وعن أبي بصير عن الصادق ( ع ) ورواه في الدر المنثور عن علي أمير المؤمنين ( ع ) وابن مسعود وابن عمر وابن عباس في احدى الروايتين فيكون حاصل المراد من الآية الكريمة فمن أتمّ حجه بالتعجل أو التأخر غفرت ذنوبه فإنه لا أثر لخصوص عنواني التعجل والتأخر في غفران الذنوب . ومن هذا الوجه وكون التعجل إتماما للحج يعرف جوازه وانه * ( لِمَنِ اتَّقى ) * النساء والصيد كما هو المشهور بين الإمامية باعتبار الاختصاص بالأمرين المذكورين والمجمع عليه